محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
27
الأصول في النحو
( كلاما ) ؛ لأنه ليس مفيدا . ولا : ( كلما ) ؛ لأنه ليس مؤلفا من ثلاث كلمات ؛ وإنما يسمى : ( قولا ) . ويقول أهل اللغة : إن ( الكلمة ) واحد : ( الكلم ) . ولكنها قد تستعمل أحيانا بمعنى : ( الكلام ) ؛ فتقول : حضرت حفل تكريم الأوائل ؛ فسمعت ( كلمة ) رائعة لرئيس الحفل ، و ( كلمة ) أخرى لأحد الحاضرين ، و ( كلمة ) ثالثة من أحد الأوائل يشكر المحتفلين . ومثل : اسمع منى " كلمة " غالية ؛ وهي : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فطالما استعبد الإنسان إحسان فالمراد بالكلمة في كل ما سبق هو : ( الكلام ) ، وهو استعمال فصيح ، يشيع على ألسنة الأدباء وغيرهم . وللكلمة ثلاثة أقسام ، اسم . وفعل ، وحرف . [ المبحث السابع : أقسام الكلام : ( الاسم والفعل والحرف ) ] المبحث السابع : أقسام الكلمة ( الاسم - الفعل - الحرف ) : الاسم : كلمة تدل بذاتها على شئ محسوس ، - مثل : نحاس ، بيت ، جمل ، نخلة ، عصفورة ، محمد . . . ، أو شئ غير محسوس ، يعرف بالعقل ؛ مثل : شجاعة ، مروءة ، شرف ، نبل ، نبوغ . . . وهو في الحالتين لا يقترن بزمن . علاماته : أهمها خمسة ، إذا وجدت واحدة منها كانت دليلا على أن الكلمة ( اسم ) . العلامة الأولى : الجر ؛ فإذا رأينا كلمة مجرورة لداع من الدواعي النحوية ، عرفنا أنها اسم ؛ مثل : كنت في زيادة صديق كريم . فكلمة : ( زيارة ) اسم ؛ لأنها مجرورة بحر الجر ( في ) ، وكلمة : ( صديق ) اسم ؛ لأنها مجرورة ؛ إذ هي ( مضاف إليه ) ، وكلمة : ( كريم ) اسم ؛ لأنها مجرورة بالتبعية لما قبلها ؛ فهي نعت لها . العلامة الثانية : التنوين ؛ فمن الكلمات ما يقتضى أن يكون في آخره ضمتان ، أو فتحتان ، أو كسرتان ؛ مثل : جاء حامد ، رأيت حامدا ، ذهبت إلى حامد ، طار عصفور جميل ، شاهدت عصفورا جميلا ، استمعت إلى عصفور جميل . . . وهذه الكلمات لا تكون إلا أسماء .